الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
70
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
إسرائيل ( إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ) . قال : وسأل بعض اليهود رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال : لم سميت محمدا وأحمد وبشيرا ونذيرا ؟ فقال : « أمّا محمدّ فانّي في الأرض محمود ، وأما أحمد فإني في السماء أحمد [ منه في الأرض ] . وأما البشير فأبشر من أطاع اللّه بالجنة ، وأما النذير فأنذر من عصى اللّه بالنار » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث طويل - « فلما نزلت التوراة على موسى عليه السّلام بشر بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ وكان بين يوسف وموسى من الأنبياء عشرة « 2 » ، وكان وصي موسى يوشع بن نون عليه السّلام ، وهو فتاه الذي ذكره اللّه عزّ وجلّ في كتابه ، فلم تزل الأنبياء تبشّر بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى بعث اللّه تبارك وتعالى المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] وكان ذلك قوله تعالى : يَجِدُونَهُ يعني اليهود والنصارى مَكْتُوباً يعني صفة محمد واسمه عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ « 3 » وهو قول اللّه عزّ وجلّ يخبر عن عيسى : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ وبشر موسى وعيسى بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما بشّر الأنبياء عليهم السّلام بعضهم ببعض حتى بلغت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 4 » . 3 - فَلَمَّا جاءَهُمْ أحمد بِالْبَيِّناتِ أي بالدلالات الظاهرة ، والمعجزات الباهرة قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ أي ظاهر « 5 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 365 ، والمخطوط : ص 129 . ( 2 ) ( عشرة ) من كمال الدين . ( 3 ) الأعراف : 157 . ( 4 ) الكافي : ج 8 ، ص 117 ، ح 92 ، كمال الدين : ص 213 ، ح 2 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 463 .